مقطوعات وأشعار
مقطوعات وقصائد من تأليفي، بفترات مختلفة.
مقطوعة غزلية من بحث المجتث:
فَهَلْ يُلَامُ مُحِبُّكْ
إِذْ قَالَ إِنِّيْ أُحِبُّكْ
فَمِنْهُ يَأتِيْكِ وِدٌّ
وَمِنْكِ يَأتِيْهِ عَتْبُكْ
وَيَأرَقُ اللَّيْلَ وَجْدًا
وَأَنْتِ مَا رَقَّ قَلْبُكْ
فَرُبَّ يَوْمٍ بَهِيْجِ
يَسُرُّنِيْ فِيْهِ قُرْبُكْ
وَلَوْ جَنِيْتِ أَثَامًا
وَبَانَ دَرْبِيْ وَدَرْبُكْ
فَقَدْ تَرَكْتِ قَتِيْلًا
وَالذَّنْبُ لَا شَكَّ ذَنْبُكْ
مقطوعة غزلية بمناسبة عيد ميلاد على بحر البسيط:
يَا مَنْ هَوَيْتُ وَأَوْدَتْ بِي إِلَى الهَلَكَهْ
عَامٌ عَلِيْكِ سَعِيْدٌ عَادَ بِالبَرَكَهْ
إِذَا لَقِيْتُكِ مَرَّ اللَّيْلُ فِي عَجَلٍ
وَمِنْ سِوَاكِ بَطِيْءُ النَّجْمِ وَالحَرَكَهْ
وَقَدْ أُلَامُ بِأَنْ أَهْوَى وَلَا عَجَبٌ
وَقَدْ وَقَعْتُ كَمِثْلِ الحُوتِ فِي الشَّبَكَهْ
يَا عَاذِلِيَّ وَمَا فِي ذَاكَ مَنفَعَةٌ
فَالقَلبُ يَهْوَى وَدَرْبُ الحُبِّ قَدْ سَلَكَهْ
تَامَ الغَزَالُ الَّذِي يَهْوَى حُشَاشَتَهُ
وَلَو أَسَاءَ وَلَو فِي حُكمِهِ اِنتَهَكَهْ
كَذَا دُرُوبُ الهَوَى فِي الحُزْنِ مُشْتَرَكَهْ
يَا رُبَّ مَوْلًى لَنَا قَدْ يُحْسِنُ المَلَكَهْ
قصيدة غزلية على بحر المجتث:
أَلَمْ تَمُتْ مِنْهُ عِشْقَا؟
بَلَى، لَقَدْ مِتُّ حَقّا
وَقَدْ عَجِبْتُ لِعِشْقٍ
أَمُوتُ مِنْهُ وَأَبْقَى
أَمُوتُ شَوْقًا وَلَهْفًا
وَالْقَلْبُ مَا انْفَكَّ خَفْقَا
خَفْقًا لِظَبْيٍ غَرِيرٍ
رَمَى فَأَخْلَفَ فَتْقَا
يَا رُبَّ رَامٍ بِلَحْظٍ
قَدْ أَبْدَلَ الْحُرَّ رِقّا
نَفْسِي وَمَالِي وَعِرْضِي
فِدَاءُ ذَاكَ الْمُوَقَّى
وَمَا لَهُ مِنْ طَرِيقٍ
وَإِنَّ نَحوِيْ لَطُرْقَا
وَاهًا لَهُ مِنْ لَعُوبٍ
إِنَّ الْمُحِبَّ لَيَشْقَى
قَدْ أَشْمَتَ النَّاسَ فِينِي
لِلَّهِ مَا أَنَا أَلْقَى
يَا مَنْ شَرِبْتَ قَرَاحًا
قَدْ يُبْدِلُ الدَّهْرُ رَنْقَا
مقطوعة هجاء على بحر المتقارب:
لَعَمْرِي وَتَاللَّهِ آذَيْتَنَا
بِسُخْفِ الأَحَادِيِثِ كُلَّ الأَذَى
فَلَوْ تَقْعُدَنْ سَاعَةً صَامِتًا
فَنَسْلَمَ مِنْ شَرِّ هَذَا القَذَى
وَلَوْ تَرْحَلَنَّ فَنَرْتَاحُ مِنْكَ
فَيَا حَبَّذَا ذَاكَ يَا حَبَّذَا
أرجوزة عن الحب:
أَحسُدُ مَن يُحِبُّ مَن يُحِبُّهُ
يَشفِيهِ مِن دَاءِ الهُيَامِ قُرْبُهُ
تَهنَأُ عَينَاهُ وَيَهنَا قَلْبُهُ
يَا وَيحَ مَن أَعيَاهُ ضَنكًا حِبُّهُ
مَا يَنفَعُ الطَّبِيبَ فِيهِ طِبُّهُ
وَحَسبُهُ فِي ذَاكَ ثُمَّ حَسبُهُ
أَن كَانَ فِي عَينِ الحَبِيبِ عَيبُهُ
إِكثَارَهُ الوَصلَ فَلَا يُغِبُّهُ
وَصِدقَهُ فَمَا يُؤَاتَى كِذْبُهُ
يَا مَن أَتَانِي عَذلُهُ وُعَتبُهُ
قَد سُلِبَ القَلبُ فَكَيفَ أَوبُهُ
مَا كَانَ عِندَ اللهِ حِلًّا غَصبُهُ
وَضُرِبَتْ عَندَ الحَبِيبِ طُنبُهُ
ذَاكَ الَّذِي قَد غَابَ عَنِّي لِعبُهُ
يَا حَبَّذَا يَابِسُهُ وَرَطبُهُ
تَاللهِ يُنسِينِي الوِدَادَ حَجبُهُ
أبيات غزلية على بحر المجتث:
القَلبُ صَبٌّ مُعَنًّى
قَد أَلهَبَتهُ الحَرَارَهْ
مِن ذِكرِ مِن آلَمَتهُ
وَلَيتَ مِنهَا قَرَارَهْ
يَا حَبَّذَا أنتِ ظَبيًا
قَد رَقَّقَتهُ الغَضَارَهْ
بَنَظرَةٍ تَيَّمَتنِي
وَأَلهَبَت مِن شَرَارَهْ
الخَصرُ فِيهِ تَثَنٍّ
وَالرِّدفُ فِيهِ وَثَارَهْ
وَوَجهُهَا تَمَّ حَسنًا
فِيهِ البَهَا وَالنَّضَارَهْ
وَالثَغرُ وَالخُدُّ مِنهَا
قَد مَاثَلَا الجُلَّنَارَهْ
وَالصَّدرُ يَا لَيتَ كَفَّي
تَجنِي بِلُطفٍ ثِمَارَهْ
عَجِبتُ مِنهُ غَزالًا
لَمَّا رَأَيتُ اِقتِدَارَهْ
مَن قَبَّلَ الثَّغرَ مِنهُ
مَا ذَاقَ طَعمَ المَرَارَهْ
مقطوعة غزلية على بحر المجتث:
بِرَبِّنَا نَوِّلِينِي
يَا قِبلَةَ الحُسنِ قُبلَهْ
قَتَلتِ قَلبًا مَشُوقًا
بِنَظرَةٍ أَيَّ قِتلَهْ
قَتَلتِ صَبًّا نَزُوعًا
لَم يَعرِفِ الحُبُّ مِثلَهْ
وَصَبرُهُ طَالَ حَتَّى
لَم يِبقَ إِلَّا أَقَلَّهْ
رُبَّ اِعتِنَاقٍ وَضَمٍّ
تُبرِي بِهِ الهَمَّ كَلَّهْ
أبيات هجائية على المتقارب:
لعمري وتالله آذيتنا
كَبِيرَ الأذى بَكَثَيرِ العِتَابْ
وَلَيتَكَ جِئتَ بِرَأيٍ سديدٍ
وَقَولٍ حَقِيقٍ لَهُ أَنْ يُجَابْ
وَلَكِن تَلُوكُ الكَلَامَ جَهُولًا
عَيِيًّا عَجُولًا بِرَدِّ الجَوَابْ
فَصَمتُكَ نُسْكٌ وَبِيتِ الإِلهِ
وَحَقُّ لِسَانِكَ لَعقُ التُّرَابْ
أرجوزة غزلية:
أَورَثْتِنِي الهَمَّ وَتَوكَافَ الحَدَقْ
وَأَرَقًا صَبَّحَهُ نُورُ الفَلَقْ
وَجُرُحًا يُلْهِبُ فِي القَلْبِ الحُرَقْ
إِنْ قُلْتُ قَد عُوفِيَ عَادَ وَانْفَتَقْ
لَولَا تَبَوَّأتِ بِهِ لَمَا خَفَقْ
أَصفَيتُ وُدًّا خَالِصًا مِنَ الرَّنَقْ
لَيسَ بِوُدِّ طَائِشٍ وَلَا نِزِقْ
وَلَا بِفَحَّاشٍ وَشَهوَانٍ شَبِقْ
لَا يَنقَضِي مَا دَامَ فِي جَوفِي رَمَقْ
حَمَّلتِنِي بِالنَّأيِ حِملًا لِم أُطِقْ
أَثقَلَ مِن أَلفٍ بَعِيرٍ وَوَسَقْ
بِاللهِ أَروِينِي شِفَاءً لِلوَلَقْ
بِقُبلَةٍ وَضَمَّةٍ وَمُعتَنَقْ
حَتَّى أُرَى كَمِثلِ فَرعٍ قَدْ بَسَقْ
وَمُشرِقًا بَعدَ دُجُنَّاتِ الغَسَقْ
وَشَامِخًا بَينَ الرَّسِيمِ وَالعَنَقْ
قصيدة غزلية على بحر الطويل:
أَلَا هَاجَ قَلبِي ذِكرُهَا وَخَيَالُهَا
وَغَايَةُ نَفسٍ يُستَحَالُ مَنَالُهَا
وَلِيلٍ بِقُربٍ قَصَّرَتْهُ وَعِندَمَا
تَوَلَّتْ بِهِجرَانٍ أَطَالَ زِيَالُهَا
لَعَمْرِيْ لَقَدْ كُنَّا زَمَانًا بِغِبْطَةٍ
وَلَكِنْ صُرُوفُ الدَّهرِ يَأبَى اِنفِتَالُهَا
مَضَتْ سَنَتَانِ أَو ثَلَاثٌ عَلَى النَّوَى
فَيَا لَيتَ شِعْرِي بَعدَنَا كَيفَ حَالُها؟
هَلِ العَينُ مِنْهَا لَا تَزَالُ كَحِيْلَةً
وَهَلْ لَا يَزَالُ دَلُّهَا وَجَمَالُهَا
وَهَلْ لَا يَزالُ القَدُّ مِنهَا كَبَانَةٍ
تُذَعذِعُهَا عْندَ البُكُورِ شَمَالُهَا
وَهَلْ لَا يَزَالُ الشَّعْرُ مِنْهَا كَلَيلَةٍ
دَجُوجِيَّةٍ لَوْلَا أَنَارَ هِلَالُهَا
أَمِيلُ وَيَلحَانِي عَلَى ذَاكَ صَاحِبِي
إِلَى ظَبيَةٍ أعيا الفُؤَادَ مِطَالُهَا
يَقُولُ أَلَا تَسَلُو فَيَقصُرُ ذَا الهَوَى
فَقُلتُ خِليلِي كَبَّلَتنِي حِبَالُهَا
وَإِنِّي عَلَى مَا كَانَ مِنهَا أُحِبُّهَا
مَحَبَّةَ صَدِقٍ لَا تَزُولُ إِخَالُهَا
تُطِيلُ الصُّدُودَ ثُمَّ إِنِّي أَعُودُهَا
فَتَرشُقُنِي عَندَ اللِّقَاءِ نِبَالُهَا
فَيَزدَادُ شَدًّا بَعدَ شَدٍّ وَثَاقُهَا
فَأُمسِي بِبَلوَى لَا يُطَاقُ اِحتَمَالُهَا
أَلَا إنَّ طُرْقَ الحُبِّ تَرمِي بِصَحبِها
مَهامِهَ يَعتَامُ القُلُوبَ اِهوِلَالُهَا
وَإِنِّيَ قَدْ أُورِثتُ هَمًّا وَقُرحَةً
بَطِيئًا عَلَى مَرِّ الشُّهُورِ اندِمَالُها
فَلَا غَروَ أَنَّي قَد أُرَى مِثلَ هِقلَةٍ
تَنَاءَت بِأَنحَاءِ البِلَادِ رِئَالُهَا
يَثَبِّطُهَا طُولُ السُّرَى وَكَلَالُهُ
وَيَحرِمُهَا بَردَ القُنُوطِ خَيَالُهَا
مَوَاعِيدُ عُرقُوبٍ خُدِعتُ بِهَا كَمَا
يُخَادِعُ جَوَّابَ السَّبَارِيتِ آلُهَا
سَرَتْ مِنْ ذُرَى نَجْدٍ لِأَكنَافِ حَائِلٍ
سَحَائِبُ سَحٌّ وُبْلُهَا وَاِنهِمَالُهَا
بِهَا تَنْبُتُ الآكَامُ بَعدِ سُوَاجِرٍ
جَوَادِبَ يُرجَى مَرُّهَا وَانتِقَالُهَا
فَيَنضُرُ بَعدَ المَحلِ وَاليُبسِ أَثلُهَا
وَيَنشُرُ طِيبَ المِسكِ فِي الحَيَّ ضَالُهَا
لَعَلَّ حَمَامَاتٍ تَفَيَّا عَشِيَّةً
وَتَمنَعُهَا حَرَّ النَّهارِ ظِلَالُهَا
يُبَلِّغْنَهَا مِنِّي تَحِيَّةَ وَامِقٍ
حِبِيبٍ إِلَيهِ أَن يَكُونَ وِصَالُهَا
فَنُمسِي عَلَى رَغمِ الوُشَاةِ كَأَنَّنَا
سُلَافَةُ رَاحٍ مَازَجَتهَا زُلَالُهَا
قصيدة برثاء ابن الرومي على بحر السريع:
مَا هَاجَ قَلبِي رَشَأٌ أَحوَى
وَلَا سُلَافَاتٌ بِهَا أَغوَى
وَلَا رُسُومٌ غَابِرٌ عَهدُهَا
بَعدَ اِجتَمَاعٍ رُكنُهَا أَقوَى
وَلَا جِدَالٌ دَائرٌ شَائِعٌ
مِن كَانَ فِيهِ صَاحِبَ الفَحوَى
وَلَا يُبَالِي النَّاسَ مَا حَالُهُم
الفَاجِرِ النِّكسِ وَذِي التَّقوَى
لَكِنَّمَا هَيَّجَهُ شَاعِرٌ
النَّفسُ مِنْ أَشعَارِهِ نَشوَى
وَلَمْ يَزَلْ فِي الشِّعرِ ذَا قُنَّةٍ
يَعيَا بِهَا اللَّضلَاضُ أو يَهوَى
كَم نَاقِدٍ لَاحَاهُ فِي جُرأَةٍ
مُنْدفِعًا مِن جَهلِهِ أَلوَى
صَيَّرَهُ لِلنَّاسِ أُضحُوكَةً
مَسخَرَةً مِن خِزيِهِ يُزوَى
لَئِنْ بِبَشَّارٍ تَكُن فَاخَرِتْ
فَارِسُ فَالرُّومُ بِهِ طَغوَى
كَمْ مِنْ رَوِيٍّ عَسِرٍ نَظمُهُ
نَظَمتَهُ بِخَيرِ مَا يُروَى
للهِ أنتَ شَاعِرًا جَهبَذًا
مُستَمكِنًا لِلْغَايَةِ القُصوَى
قَد وُسِّدَ الشِّعرُ ثَرَى مُلْحَدٍ
غَدَاةَ غَشَّاهُ ثَرَى المَثوَى
كَمْ قَدْ طَوَى الزَّمَانُ مِن صَفحَةٍ
وَصَفحَةٍ إِن طَالَ لَا تُطوَى
مقطوعة غزلية على بحر السريع:
يَا لَيتَنِي مِن فِيكِ يَا أَروَى
مُعتَنِقًا وَلَاثِمًا أَروَى
يَا حَبَّذَا وُجهُكِ مِن آيَةٍ
فِي الحُسنِ أَصفَاهَا الَّذِي سَوَّى
إن صَاحِبِي أُومَا إِلَى دُرَّةٍ
قُلتُ لَهُ تَلكَ الَّتِي أَهوَى
فَدَيتُهَا بِالنَّفسِ يَا لَيتَ لِي
بِقُربِهَا مَنزِلَةَ النَّجوَى
قصيدة غزلية على الكامل متعددة الموضوعات:
ذِكْرَاكِ أَوَّلُ مَا أَشَاقَ فُؤَادِي
لَمَّا رَأَيْتُ سَنَا الهِلَالِ البَادِي
إِنِّيْ أَرَى مِنْكِ الجَفَاءَ مُدَلَّهًا
هَيْهَاتَ مَا لَانَ الصَّفَا تَرْدَادِي
هَلَّا ادَّكَرْتِ قَدِيْمَ عَهْدٍ بَيْنَنَا
وَالعَيْشُ لَا يَخْلُو مِنَ الحُسَّادِ
وَاهًا لِأَيَّامِ النَّعِيْمِ تَزَايَلَتْ
وَبَنَاتِ دَهْرٍ عُدْنَ بِالإِفْسَادِ
وَأَرَى عَزَائِي فِي التَّنَائِيْ أَنَّهُ
قَبَسُ المَوَدَّةِ فِيْ الْمَشُوْقِ الصَّادِي
إِنْ كَانَ حَتْفًا حَبَّذَا حَتْفٌ بِمَبْـ
سَمِكِ الأَغَرِّ وَقَدِّكِ المَيَّادِ
وَلَقَدْ أَرَى الأَرْجَاءَ مِنْكِ تَنَوَّرَتْ
وَلَأَنْتِ أَبْهَى مِنْ شِهَابٍ هَادِي
تَامَ الهَوَى قَلْبِي وَأَنْتِ بِنَاظِرِي
أَفَلَا أَذِنْتِ بِلُقْيَةٍ وَمَعَادِ
وَلَئِنْ بِلُقْيَانَا يَضِنُّ زَمَانُنَا
فَلَكِ الوَفَاءُ وَخُلَّتِي وَوِدَادِي
وَلَرُبَّ لِيْلٍ مُدْلَهِمٍّ أَسْحَمٍ
دَاجِي الغَيَاطِلِ ضَارِبِ الأَوْتَادِ
كَابَدْتُهُ فَرْدًا وَكُنْتُ مُسَامِرًا
كُتُبًا عَنِ الأَمْعَاءِ والأَكْبَادِ
وَعَنِ القُلُوبِ إذا تشَوَّهَ نبضُهَا
وَعَنِ الجَنِيْنِ بِسَاعَةِ المِيْلَادِ
وَعَنِ الصَّرِيْعِ إِذَا يَخِرُّ مُجَدَّلًا
وَدِمَاؤُهُ كَعُصَارَةِ الفِرْصَادِ
وَعِنِ العَلِيْلِ إِذَا النُّفُوْسُ تَحَشْرَجَتْ
وَلَوَ اَنَّهَا نَفْسٌ لَكَانَ الغَادِي
أَعْدَدْتُ نَفْسِي لِلنَّجِاحِ وَإِنَّنِي
دُوْنَ النَّجَاحِ لَخَارِطٌ لِقَتَادِ
وَالنَّاسُ بَيْنَ مُسَهَّدٍ مُتَطَلِّعٍ
أَوْ قَانِعٍ بالنَّزْرِ حَسْوَ ثِمَادِ
وَكِلَاهِمَا فَانٍ كَمَا الأَقْوَامِ مِنْ
عَهْدَيْ ثَمُوْدَ وَجُرْهُمٍ وَإِيَادِ
وَالمُنْذِرَيْنِ وَذِي نُوَاسٍ وَابْنِ حُجْـ
ـرٍ حُنْدُجٍ وَالحَارِثِ بْنِ عُبَادِ
لَكِنَّمَا السَّاعُونَ يَبْقَى ذِكْرُهُمْ
وَالخَامِلُونَ هُنَيْهَةٌ لِنَفَادِ
بيت مفرد في الحكمة على الطويل:
أَلَا إنَّمَا النَّاسُ شِرَارٌ وخَيِّرٌ
وكلُّ امرىءٍ يَهوى إِلى مَن يُشاكِلُهْ
بيت مفرد في الحكمة على الطويل:
وَهَيهَاتَ مَنْ رَامَ الحَيَاةَ دَوَامَهَا
فَلِلْمَوْتَ شِرْبٌ أَنْتَ لا بُدَّ نَاهِلُهْ
مقطوعة غزلية بنكهة طبية عل بحر المتقارب، تتضمن وصف الدورة الدموية:
تُقُولُ أُحِبُّكَ حُبًّا شَدِيدًا
فَقُلتُ وَإِنِّيْ أُحِبُّكِ أَكثَرْ
فَحُبَّكِ مَرَّ مَمَرَّ العُرُوقِ
إِلَى القَلبِ إِنِّيَ مِنهُ مُحَسَّرْ
أُذَينًا بُطِينًا يَمِينًا يَسَارًا
تَغَلغَلَ ثُمَّ اِنبِجَاسًا لِلاَبهَرْ
فَنِصْفٌ تَعَلَّى لِأُمِّ الدِّمَاغِ
وِنِصفٌ لِكِبدٍ وَطَرْفٍ تَحَدَّرْ
فَقَامَتْ إِلَيَّ وَكَانَ العِنَاقُ
فَتَاللهِ أَنسَى إِلَى يُومِ أُقبَرْ
انتهت المختارات
تعليقات
إرسال تعليق